السيد الخميني
51
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
عدم القيام بعينه سبب لسقوط حقّ الخيار ، ولا دافع لإطلاقه ؛ ضرورة عدم المفهوم لرواية زرارة . ولو سلّمت دلالتها على الدخالة ، لكن لا وجه لفهم الانحصار ، حتّى يقيّد به المطلق . والإنصاف : أنّ المتأمّل في الروايتين ، لا يفهم منها إلّاأنّ التغيّر موجب للسقوط ، ولا سيّما مع مناسبات الحكم والموضوع وارتكاز العقلاء . ثمّ إنّه لا فرق في التصرّف الموجب للتغيّر ، بين كونه قبل العلم بالعيب ، أو بعده ، أو قبل العلم بالخيار ، أو بعده ، وكذا التصرّف غير المغيّر ، إذا فرض كونه كاشفاً عن التزامه بالبيع مطلقاً . نعم ، يمكن المناقشة في كشفه عن ذلك إذا كان قبل العلم ، لكن لا بنحو الإطلاق ؛ فإنّ بعض التصرّفات ظاهر في ذلك ولو قبل العلم ، ولا سيّما مع احتماله للعيب . ثمّ إنّ إتلاف المشتري عن عمد ، من التصرّفات الكاشفة عن التزامه ، ويسقط به خياره ، بل يمكن أن يقال : يسقط به الأرش أيضاً على تأمّل . هذا حال التصرّفات المغيّرة للعين . حول مسقطية التصرّفات الاعتبارية وهل تلحق بها التصرّفات الاعتبارية ، كالبيع ، والوقف ، وغيرهما من النواقل اللازمة أو الجائزة ؟ الظاهر ذلك ؛ إمّا للدلالة على التزامه به ، ولا سيّما مع كونها بعد العلم ، وإمّا